الجمعة، 5 يونيو 2026

الجزء الثاني من قصة الملاك الحارس

 



الجزء الثاني من قصة الملاك الحارس

قال سمارك: ستستريح حين نصل إلى تلك الشجرة، فأنا أحب الجلوس تحتها.

ردّ سمير بابتسامة: تكرم عينك.

نهض ودفع الكرسي المتحرّك، حتى وصلا إلى الشجرة التي أشار إليها سمارك. طلب منه أن يوقفه في مكان محدد، تحت ظلها الوارف.

كانت الشجرة ضخمة، وظلّها يمتدّ على مساحة واسعة، وقد تجمّع تحتها عدد كبير من الناس، ما أثار استغراب سمير، فسأل: لماذا يوجد هذا العدد الكبير من الناس هنا، سيد سمارك؟

أجابه سمارك: هذه الشجرة هي الأكبر في الحديقة، وظلها يحمي من أشعة الشمس. بعد قليل، سيأتي المكسيكيون، يحملون الغيتارات ويتبارون في العزف. لا حفلة رسمية، فقط تمرين وشغف، حبّهم للموسيقى يجمعهم.

قال سمير بحماس: أتمنى أن أشاهدهم.

ردّ سمارك مبتسمًا: ستتفاجأ بكثرتهم، وبطريقة عزفهم.

جلس سمير على أحد المقاعد، وكان الجو منعشًا، فشعر بالنعاس. أغمض عينيه قليلًا ليريحهما، لكنه ما لبث أن فقد توازنه وسقط عن المقعد. ضحك سمارك، فانتبه سمير لنفسه، أصلح جلسته، ونظر حوله، فوجد سمارك منشغلًا بالحديث مع أحد الأشخاص.

عاد إليه النعاس، فاستلقى على المقعد، وضع يده على عينيه، وغرق في نومٍ عميق.

وفجأة، أيقظه صوتٌ صاخب، أصوات الغيتارات تصدح في أرجاء الحديقة، والناس ترقص وتصفّق وتغنّي. نظر إلى سمارك، فوجده في مكانه، يصفّق ويقلّد العزف على الغيتار بيديه، مستمتعًا بكل لحظة.

نهض سمير من مكانه، نفض عنه خمول النوم، وتقدّم بحماس نحو المجموعات التي تعزف على الغيتارات الخشبية، ثم هرول نحو سمارك وقال: لقد بدأ الحفل!

أجابه سمارك ضاحكًا: نعم، بدأ وأنت نائم!

قال سمير بانبهار: واو! ما أسرعهم في العزف، وما أجمل نغماتهم! كيف يستطيعون التناغم بهذا الشكل، رغم أنهم لا يعزفون مقطوعات معروفة؟ أشعر أن عزفهم ارتجالي، مثل الزجل عندنا في لبنان.

قال سمارك: معظم العازفين هنا من المخضرمين، خبراء في العزف على الغيتار الكلاسيكي. أنا أحب أن أتواجد هنا كل يوم ثلاثاء، وأتمنى منك أن تحفظ هذا اليوم دائمًا، لنأتي معًا ونفرح بسماع هذا الإبداع، ونشاهد كيف تضرب الأنامل أوتار الموسيقى.

قال سمير بتأثر: أنا موجود في هذه المدينة منذ سنتين، ولم أعلم أن هناك تجمعًا بهذا الجمال لعازفي الغيتار.

ردّ سمارك: أنا آتي إلى هنا منذ أكثر من عشر سنوات، وكل ثلاثاء أحرص على الحضور، وأقضي وقتي في الاستماع إليهم. لكن، رغم كل محاولاتي لأصل إلى مستواهم في العزف، باءت جميعها بالفشل.

قال سمير وهو يتأمل العازفين: أعتقد أنني بدأت أفهم كيف يعزفون بهذه الطريقة. من الواضح أنّ شكل غيتارتهم يختلف عن الغيتار الذي نعرفه، وهذا ما يجعل نغماتهم وحركاتهم غير متوقعة. كما أنهم يستخدمون أصابعهم للضرب على خشبة الغيتار، ويمكن ملاحظة ذلك من آثار الأصابع على الحواف، حيث زال بعض الطلاء عن الخشب.

قال سمارك بإعجاب: ملاحظاتك دقيقة جدًا. هل تعتقد أننا نستطيع أن نعزف مثلهم في وقت قصير؟

أجاب سمير: لا أظن ذلك. هؤلاء مخضرمون وأساتذة فيما يفعلون. نحتاج إلى وقت طويل، وتمرين مستمر لأصابعنا كي نبدأ، ثم كي نتحمّل مدة العزف وطريقته. لكن لا شيء مستحيل تحت الشمس، كما قال نابليون.

سأل سمارك مبتسمًا: كيف عرفت بقول نابليون؟

قال سمير: درسناه في المدرسة في لبنان.

ثم سأله سمارك: وكيف تعلّمت العزف على الغيتار؟

أجاب سمير: كانت هواية منذ الطفولة. أحب الاستماع إلى عزف الغيتار، لكننّي الآن لا أملك واحدًا.

قال سمارك بثقة: غدًا سيكون لديك غيتار شخصي.

استغرب سمير وقال: ومن أين لي بالغيتار؟ أنا لا أملك مالًا حتى للطعام.

ابتسم سمارك وقال: غدًا ستعرف.

ثم نظر إلى الحديقة وقال: ها هي الحفلة قد انتهت تقريبًا، بدأ العازفون الكبار يغادرون، وسيبقى بعض الهواة لبعض الوقت. لكننا يمكننا العودة إلى المنزل الآن.

عادا إلى المنزل، وقد تجاوزا وقت الغداء، فكان وقت مغادرة سمير قد حان.

قال سمارك: لا تذهب قبل أن تأكل.

ثم طلب من الخادمة "فلالا" أن تحضّر الغداء.

وأثناء تناول الطعام، دار بينهما حديث صريح.

قال سمارك: هل تعلم أنك أعجبتني اليوم؟ رغم أن النوم غلبك أثناء العمل، إلا أنني أدرك أنك بذلت جهدًا كبيرًا في دفع الكرسي، خصوصًا بعد فترة طويلة من البطالة. أتمنى ألا يتكرر ذلك في المرات القادمة.

أجاب سمير بامتنان: سيد سمارك، أشكرك على تفهّمك لما حدث، وأعدك ألا يتكرر ذلك أبدًا. هل يمكنني المغادرة بعد الانتهاء من الطعام؟

قال سمارك: لك ذلك، لأن وقتك معي قد انتهى. لكن يجب أن ننتظر وصول ابنتي، وبعدها يمكنك المغادرة. هكذا اتفقنا، أليس كذلك؟

قال سمير: نعم، لقد تذكرت. لا يمكنني المغادرة قبل وصول ابنتك.

وبعد الانتهاء من تناول الطعام، طلب سمارك من سمير أن يأخذه إلى غرفة معينة داخل المنزل. بدأ سمير بدفع الكرسي، وهو يتعرّف على أقسام البيت، ويسأل عن كل شيء يلفت نظره من لوحات وتحف فنية.

كان سمارك يجيبه بصراحة وجدّية، حتى وصلا إلى باب مغلق. أخرج سمارك مفتاحًا من جيبه، وفتحه، وهذا ما لفت نظر سمير، إذ بدا أن هذه الغرفة تحمل خصوصية ما.

قال سمير متسائلًا: عفوًا، سيد سمارك، لماذا تحتفظ بمفتاح هذه الغرفة في جيبك؟

ابتسم سمارك، ثم فتح الباب وأضاء الغرفة. وإذا هيا تمتلئ بالغيتارات من كل الأنواع، والأشكال، والألوان. بعضها معلّق على الجدران، وبعضها موضوع داخل واجهات زجاجية، وموقّعة من فنانين مشهورين.

دخل سمير الغرفة، وقد بدت عليه علامات الانبهار والذهول. أخذ يتنقّل بعينيه بين الغيتارات، يقرأ التواقيع، ويتأمل التفاصيل، حتى انتهى من مشاهدة كل ما فيها.

قال له سمارك: أي نوع من الغيتارات تحب يا سمير؟

أجاب سمير وهو لا يزال مأخوذًا بالمشهد: في الحقيقة، أحب الغيتار الكلاسيكي، رغم أنني أعشق صوت الغيتار الكهربائي. لكن الكلاسيكي نغمته أنعم، وألطف.

قال سمارك: إذًا دعنا نعود إلى غرفتي، فهناك غيتار كما تحبّ، وسأستمع إلى عزفك.

قال سمير بحماس: لا مانع لدي.

خرجا من الغرفة، وتوجّها إلى غرفة جلوس سمارك المفضّلة، وهي غرفة زجاجية تطلّ على حديقة المنزل، ويمكن الخروج إليها مباشرة. دخل سمارك، وطلب من سمير أن يوصله إلى الأريكة الكبيرة. نهض من كرسيه المتحرّك، وجلس على الأريكة، ثم أشار إلى زاوية غير مرئية لمن يدخل الغرفة، وقال: هناك غيتار كما تحب، خذه.

توجّه سمير إلى الزاوية، وأمسك الغيتار بيده، وقال متأملًا: هذه أول مرة أمسك فيها غيتارًا منذ نحو ثلاث سنوات. هل يا ترى ما زلت أستطيع العزف بعد كل هذا الغياب؟

قال سمارك مازحًا: أتمنى أن تعزف، كي لا أصاب بخيبة أمل!

هزّ سمير رأسه وقال: بالتأكيد لن أتمكن من العزف بسرعة، فقد مرّ وقت طويل. لكنني سأجرب.

قال سمارك: نعم، لن تعزف بالسرعة التي تحلم بها. أعصاب الأصابع تتجمّد حين تبتعد عن العزف لفترة قصيرة، فكيف إذا كانت سنوات؟ لكن على كل حال، دعني أسمعك، وسأعرف إن كنت عازفًا جيدًا أم لا.

جلس سمير على أحد الكراسي التي وجدها مريحة للعزف، وبدأ بتجربة الأوتار، ليتأكد من دوزنة الغيتار. وجد أنّ بعض الأوتار بحاجة إلى تعديل، فبدأ عملية الدوزنة، واستغرقت منه نحو عشر دقائق.

وحين أصبح الغيتار جاهزًا، بدأ بعزف أول مقطوعة له: أغنية "زعلي طول أنا وياك" للرحابنة. كان عزفه بطيئًا في البداية، لكنه بعد خمس دقائق، استعاد شيئًا من روحه الموسيقية، وبدأ يعزف بسرعة مقبولة، وبإحساس واضح.

في نهاية العزف، صفق له سمارك بحرارة، مما جعل سمير يشعر بسعادة غامرة.

ثم وجّه سؤاله إلى سمارك: كيف وجدت العزف؟

قال سمارك وهو يبتسم: أنت عازف جيد، وكل مرة تتمرّن فيها ستصبح أفضل من قبل.

قال سمير بحماس: أحبّ أن أسمع عزفك، سيد سمارك.

أخذ سمارك الغيتار من يديه، وبدأ يعزف لسمير مقطوعة موسيقية غير مألوفة، لكنه انسجم معها بسرعة، وبدأ يدندن معها بصوت خافت. ومع مرور الوقت، أصبح سمارك يعزف بسرعة مذهلة، مندمجًا تمامًا في نغماته، بينما كان سمير يصفّق له أحيانًا، ويدندن أحيانًا أخرى، متفاعلًا مع كل حركة موسيقية.

وفجأة، سُمع تصفيق قوي من خارج الغرفة. التفتا معًا، فإذا بفتاتين وسيرج واقفين عند الباب، يصفّقون بحرارة.

توقّف سمارك عن العزف، وقد بدا عليه الفرح والسرور. تقدّمت إحدى الفتاتين نحوه، واحتضنته قائلة: كم أنا مشتاقة لسماع عزفك يا بابا!

قال سمارك مبتسمًا: شكرًا لكِ، بابا هيلغا. منذ متى أنتم هنا؟

أجابت هيلغا: منذ أن بدأت تعزف معزوفتك الشهيرة.

قال سيرج وهو يبتسم: مضى وقت طويل منذ أن سمعناك تعزف، وخصوصًا هذه المقطوعة المحببة إلى قلبك.

قال سمارك: عزف سمير أعاد لي الحيوية لأعزف من جديد. لكنني شعرت وكأن أصابع يديّ متجمّدة من التوقف الطويل. ومع ذلك، الشغف فعل فعله، وأعادني إلى العزف. أشكرك يا سمير.

قالت هيلغا وهي تنظر إلى سمير بتأثر: أهلًا وسهلًا بك، سمير. أشكرك لأنك أعدت أبي إلى ما كان عليه قبل مرضه. لقد عادت إليه حيويته.

قال سمير بتواضع: لا يجب أن تشكروني، فأنا لم أفعل شيئًا سوى أنني عزفت على آلة أحببتها منذ الصغر. كنت أظن أنني نسيت العزف، لكن تبيّن لي أنها مثل أي مهنة، حتى لو هجرتها، قد تفقد بعض المرونة، لكن الأساس لا يُنسى.

وقد لاحظت من كلامكم أن السيد سمارك عزف مقطوعة من تأليفه، فهل هذا صحيح أم أنني أخطأت السمع؟

قال سمارك وهو يبتسم: لا، لم تخطئ. ما سمعته صحيح. وقد تفاعلت معها بشكل جميل، وصفّقت، وفرقعت بأصابعك، وهذا دليل على أنك انسجمت مع الموسيقى بصدق.

قالت هيلغا: أبي كان يعزف فقط لنفسه، ولم يشارك أحدًا بالعزف من قبل. لكنه اليوم، لا أعلم كيف عاد بعد أن ترك العزف منذ وفاة والدتي قبل ست سنوات. وهذا يُحسب لك يا سمير.

قال سمارك بنبرة حازمة: هيلغا، أرجو ألا تعودي إلى ذكر ذلك مرة أخرى.

قالت هيلغا بلطف: كما تريد يا بابا. لكن ما نعيشه اليوم جميل جدًا، وأتمنى أن يستمر.

قال سيرج وهو ينظر إلى سمارك: للحقيقة، أنا أشعر بسعادة كبيرة لرؤيتك تعزف اليوم. هذا أعادني إلى أيام جميلة. فهل سنشهد مثلها في الأيام القادمة؟ أرجو ذلك.

قال سمارك وهو يلتفت إلى الفتاة الأخرى: لقد نسينا وجود جوليا بيننا. أهلًا وسهلًا بكِ. قدومك مع هيلغا يعني أنكما بحاجة إلى رأيي.

قالت جوليا مبتسمة: في الحقيقة، لسنا بحاجة إلى شيء، سوى أن نطمئن عليك، ونقضي بعض الوقت معك. لقد مرّ وقت طويل منذ أن جلست معك، وكنت أتمنى أن أسمع بعض أفكارك. وها أنا أراك في أفضل حالاتك الموسيقية، وهذا أسعدني كثيرًا.

قال سمارك وهو ينظر إلى هيلغا: لدي طلب، أريد أن نبحث في إمكانية جعل وجود سمير قانونيًا في الولايات المتحدة. راجعي مكتب المحاماة، وتحققي إن كان بالإمكان تدبير أمره.

نظرت هيلغا إليه باستغراب، وقالت: عذرًا أبي، هل أنت واثق من أن سمير سيبقى معك؟ هذا إجراء قانوني كبير.

أجاب سمارك بهدوء: أنا لا أطلب أكثر من معرفة إمكانية ذلك. أعلم كم يستغرق الأمر من وقت وجهد، لكن لا بأس أن نبدأ بالسؤال.

قال سمير وقد بدا عليه التأثر: شكرًا لك سيد سمارك على هذه اللفتة الكريمة. وأعتذر إن كنت قد سببت سوء فهم بينك وبين الآنسة هيلغا.

قالت هيلغا بابتسامة خفيفة: لا يوجد أي سوء تفاهم يا سيد سمير. هذا جزء من عملنا في الشركة، فنحن نناقش كل التفاصيل بدقة.

قال سمير بصوت منخفض: أشكرك على التوضيح، آنسة هيلغا، وأعتقد أنه يمكنني الانصراف الآن بعد حضورك.

تدخل سيرج بلطف: لا يجب أن تتضايق من الحوارات التي تدور بين أفراد العائلة. وجودك اليوم كان مصدر فرح للجميع، وأرجو أن تتفهم ذلك يا سمير.

قال سمير وهو يهمّ بالوقوف: شكرًا لك سيد سيرج على كلامك الطيب. لكنني فعلاً أرغب في الذهاب الآن، إذا سمح لي السيد سمارك.

قال سمارك وهو يلوّح له: اذهب إن شئت، وغدًا نكمل ما بدأناه اليوم.

ثم أشار إلى سيرج أن يقترب منه، وهمس له ببضع كلمات. فهم سيرج الإشارة، فتوجه إلى سمير ورافقه إلى خارج المنزل.

قال سيرج وهو يناوله مبلغًا من المال: السيد سمارك طلب مني أن أعطيك مئة دولار، فقط لأنه شعر أنك بحاجة إليها. هذه ليست من الحساب، بل إكرامية منه.

قال سمير وهو يأخذ المال بتأثر واضح: شكرًا لك وللسيد سمارك. ليتك تعلم كم أنا بحاجة إلى هذا المبلغ اليوم. يجب أن أدفع جزءًا من إيجار البيت الذي أسكنه مع بعض الزملاء، وكنت خائفًا من ألاّ أتمكّن من تأمينه، فأضطر إلى النوم في الشارع. لقد أنقذتموني، فشكرًا من القلب.

قال سيرج وهو يربت على كتفه: لا تتأخر غدًا.

ثم عاد إلى المنزل، حيث استأنف الحديث مع سمارك.

قال سمارك وهو ينظر إليه: ما كانت ردة فعل سمير على المئة دولار؟

قال سيرج: أخذها وقال إنه بحاجة ماسة لها لدفع إيجار البيت. لكن كيف عرفت أنه بحاجة إلى المال؟ ولماذا أعطيته إياها كإكرامية، وليس من حساب العمل؟

قال سمارك وهو يحدق في الفراغ: أن تعرف المحتاج وتعطيه، خيرٌ من أن تنتظر حتى يطلب. نعم، شعرت بأنه لا يملك المال، رغم أنه لم يطلب ولم يلمّح. له سنوات لم يعمل، وهذا يعني أنه يمر بظروف صعبة. أردت أن أختبر حدسي، وكان في محله.

لكننا نسينا أن نسأله أين يسكن. هل سألتَه أنت من قبل؟

قال سيرج وهو يهمّ بالخروج من الغرفة: فعلاً، لم يخطر ببالي أن أسأله أين يسكن. لكن غدًا، يجب أن نأخذ منه كل المعلومات التي نحتاجها.

في صباح اليوم التالي، حضر سمير إلى منزل السيد سمارك في تمام الساعة السابعة والنصف. رنّ الجرس، ففتحت له الباب الخادمة.

قال سمير بلطف: هل استيقظ السيد سمارك؟

أجابت الخادمة: نعم، إنه في غرفته يشرب قهوته. تفضل معي.

سار خلفها حتى وصلا إلى غرفة السيد. طرقت الخادمة الباب وقالت: سيد سمارك، سمير وصل.

التفت إليه سمارك وقال مبتسمًا: لقد أتيت باكرًا، أهلًا وسهلًا بك. اجلس هنا. هل تشرب القهوة أم تفضل شيئًا آخر؟

قال سمير: نعم، أشرب القهوة بدون سكر.

انتقل إلى الجزء الثالث  من هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا، بكم امل ان تجدوا ما يجعلكم تتابعون المدونة دائما،
مع محبتي واحترامي

قصة الملاك الحارس

  الملاك الحارس رواية بقلم غسان رزق العلي في عالمٍ يضجّ بالوجوه العابرة، وفي بيتٍ يظنّ أهله أنهم اكتفوا من الحياة، يصل شخصٌ بسيط، لا ي...

بحث هذه المدونة الإلكترونية