توجه سمارك
إلى قيلولته المعتادة، وطلب من سمير أن يرتاح في غرفته إن أحب.
قال سمير
وهو يبتسم: إذا شعرت بالنعاس، سأنام هنا على الأريكة، لكنني سأجري مكالمة مع أهلي،
لأخبرهم بالحوالة المالية.
أجرى سمير
الاتصال، وتحدث مع أهله جميعًا، وأخبرهم بأنه أرسل لهم ثلاثمئة دولار أميركي إلى البنك
القريب منهم.
دار بينهم
حديث مليء بالضحك والطمأنينة، وحين انتهت المكالمة، شكر سمير هيلغا على الحوالة، وبلّغها
تحيات أهله جميعًا.
ثم قال
لها: آنسة هيلغا، أحب أن أخبرك بما قاله لي الطبيب جندر عن والدك.
هو يعتقد
أن مرض والدك نفسي أكثر مما هو جسدي، لذلك يجب أن نحاول إقناعه بأن يزور عيادته، أو
أي عيادة للطب البديل يختارها.
قالت هيلغا
وهي تنظر إلى الأرض: أنا على يقين أن مرض أبي نفسي، لكنني عجزت عن إقناعه بالذهاب إلى
أي طبيب، حتى خالي سيرج لم ينجح في ذلك.
قال سمير:
هل تعتقدين أنه يعاقب نفسه على رحيل والدتك؟
قالت هيلغا
بصوت خافت: أصبح عندي يقين بذلك.
لأن حالته
بدأت تتراجع بعد وفاتها، حتى وصلنا إلى ما هو عليه الآن.
لكن مع
وجودك، أعتقد أنه سيكون أفضل.
وأصلّي
دائمًا أن يعود أبي إلى ما كان عليه قبل وفاة أمي.
في تلك
اللحظة، دخل سمارك إلى الغرفة.
قالت هيلغا
وهي تبتسم: بابا، أهلًا وسهلًا بك. هل أنت بخير؟
ثم نظرت
إلى سمير، وأشارت بعينيها إلى والدها، الذي كان يمشي وحده، دون مساعدة.
قال سمارك
وهو يلاحظ نظراتهما: نعم، أنا بخير.
هل لي
أن أعرف ما هو الحديث الذي كنتم تقصدونني به، أنتِ وسمير؟
قالت هيلغا
بلطف: هل لي أن أطرح عليك سؤالًا؟
قال سمارك
وهو يجلس: بالتأكيد، تفضلي.
قالت هيلغا
وهي تنظر إلى والدها بجدية: هل تعلم أنك دخلت إلى الغرفة دون مساعدة من أحد، ودون استعمال
الكرسي المتحرك؟
قال سمارك
وهو يحدق بها: نعم، أعلم أنني دخلت دون مساعدة، لأنني سمعت ما دار بينكما من حديث عني،
وهذا ما جعلني أتي بسرعة إلى هنا، لكي أدافع عن نفسي.
أنا مريض
نفسي؟ يعني أنا أكذب عليكم؟ هل هذا جزاء ما قدمته لكما؟
قالت هيلغا
وهي تحاول ضبط انفعالها: أبي، لماذا تتكلم بهذا الشكل؟ وهل نحن قلنا عنك شيئًا سيئًا؟
نحن فقط نناقش وضعك الصحي، الذي نشعر، فعلاً، بأنه ليس مرضًا جسديًا.
هذا كلام
طبيب، تقبل به أو لا، فذلك شأنك.
لكن هذا
الطبيب أعطانا سببًا لنأمل بتحسنك، لكي تعيش معنا براحة أكثر، وهذا ما نعمل عليه جميعًا...
إلا أنت.
وهذا ما
يجعلني مندهشة.
سأقول
لك بصراحة كبيرة يا أبي: وضعك الصحي يجب أن يصل إلى نهاية مرضية للجميع.
أنت لم
تقصّر مع أمي، لم تتركها تموت وحدها، سهرت معها في آخر ليلة، عزفت لها معزوفتها التي
تحبها، قدّمت لها كل ما تستطيع، طبيًا ونفسيًا ومعنويًا.
لكن لماذا
تعاقب نفسك؟ بعد كل ما قدمته لها؟
لقد تركت
العمل، ووضعتني في سدّة المسؤولية، وقلت: أبي مفجوع، يجب أن أعتني به.
لكنْ مرت
سنوات، وأصبحت على يقين أنك تعذّب نفسك، وتحمّل نفسك موت أمي، وهذا ظهر بعد وفاتها،
وعجزك المفاجئ للجميع.
فقلنا:
علينا أن نسايرك، كي لا يتفاقم وضعك.
لكن الناس
تسأل، ونحن لا نستطيع الإجابة.
نعم، أبي،
أريد لك صحة جيدة.
أنت لا
علاقة لك بموت أمي، مرضها هو الذي أودى بحياتها، وأنت قدمت ما تستطيع.
لكن ما
لم أفهمه: معاقبتك لنفسك على شيء لم ترتكبه.
أرجو أن
تعود إلى صوابك، أن تعود إلى حياتك الطبيعية، كما عدت إلى عزف الغيتار، وكان ذلك شيئًا
جميلًا جدًا لنا جميعًا.
أبي، إذا
كنت تعتقد أن وضعي في العمل مكانك، هو وفاء لوعدك لأمي، فأنت مخطئ.
أنا قمت
بما وكلتني به على أحسن وجه، لكن أنت تهربت من واجبك تجاه عملك، وتجاه زوجتك التي وعدتها
بأن تعود إلى حياتك بعدها.
حين عدت
إلى العزف، قلنا: جاء الفرج.
لكن اليوم،
عرفت أنك تستطيع أن تتحسن، لكنك لا تمنحني هذه الفرصة، لكي أشعر بأن أبي هو الرجل الذي
أفتخر به طوال عمري.
ثم غادرت
وهي تبكي، متوجهة إلى غرفتها.
همّ سمير
أن يلحق بها، لكنه تراجع حين رأى نظرة السيد سمارك، التي دلّت على أنه غير مرتاح، فعاد
وجلس، ووجّه كلامه إلى سمارك.
قال سمير
بهدوء: هل مسموح أن نناقش الموضوع؟ أم تفضّل أن تبقى وحدك؟
قال سمارك
وهو يتنهد: ابقَ هنا، سأتحدث معك بهذا الشأن.
هل تعتقد
أن ما أنا فيه هو تمثيل عليكم؟
قال سمير:
هل يحق لي أن أتكلم بصراحة؟ أم تريد مني أن أقول لك ما تحب أن تسمعه؟
قال سمارك
وهو يبتسم بخفة: رغم صغر سنك، أنت تتكلم بلسان أكبر من عمرك.
أعطني
ما أريد أن أسمعه.
قال سمير
وهو ينظر إليه بثبات: حسنًا، أنت مريض، ولا تحب أن تزور أي طبيب، وهذا أمر لا يستطيع
أحد إجبارك عليه، وأنت على حق.
ضحك سمارك
وقال: والآن، اسمعني ما تريد أنت أن تقوله.
قال سمير
بصدق: أنا مع كل ما قالته ابنتك، بصريح العبارة.
قال سمارك
وهو يحدّق في سمير: يعني أنت تريد مني أن أزور عيادة ذلك الطبيب الدجّال، الذي لا أثق
به إطلاقًا؟
قال سمير
بهدوء: ليس بالضرورة ذلك الطبيب، بل أي طبيب آخر تختاره أنت بنفسك.
قال سمارك:
وهل تعرف طبيبًا آخر؟
قال سمير:
البلاد لا تخلو من أطباء الطب البديل.
اطلب من
سيرج أن يختار لك طبيبًا، أو من ابنتك، فهي أدرى بما يناسبك.
قال سمارك
وهو يتنهد: على كل حال، سأفكر بما طلبتما مني في الأيام القادمة.
قال سمير
وهو ينظر إليه بقلق: لكن هيلغا ذهبت وهي تبكي، هل ستتركها على حالها؟
قال سمارك:
ماذا تقترح عليّ؟ ألحق بها أم أبقى هنا؟
قال سمير:
أفضل أن تلحق بها وتطيّب خاطرها.
نهض سمارك،
ومشى باتجاه غرفة هيلغا، لكن شعر بثقل في ساقيه، فطلب من سمير أن يأتي بالكرسي المتحرك.
أجلسه
سمير عليه، وبدأ بدفعه حتى وصلا إلى باب غرفتها.
قرع الباب،
لكنه لم يسمع جوابًا.
عاد وقرع
مرة أخرى، ولا رد.
نظر إلى
سمير وكأنه يستشيره، فأشار له سمير بأن يفتح الباب، لعلّ شيئًا قد حصل لها.
عاد سمارك
وقرع الباب، هذه المرة بشكل أسرع وأقوى، لكن أيضًا لم يسمع أي رد.
قال بصوت
مرتفع: هيلغا، افتحي الباب، وإلا سأكسره وأدخل بالقوة! ولا رد.
قال لسمير:
اخلع الباب.
همّ سمير
أن يضرب الباب برجله، لكن في تلك اللحظة، دخلت فلالا وقالت: ما بكما؟ ولماذا تحاولان
خلع باب هيلغا؟
قالا بصوت
واحد: هيلغا لا ترد علينا!
قالت فلالا:
وكيف سترد عليكم؟ هي تجلس في الحديقة منذ خرجت من عندكم وهي تبكي.
جلست معها
لأهدّئها، وحين سمعت صوت السيد سمارك، دخلت لأعرف ما يحصل.
قال سمارك
وهو يضحك بخفة: كيف فاتنا أنها ليست في الغرفة؟ وكيف غادرت بعد أن أغلقته بشدة؟
قالت فلالا:
أنا كلمتها من جهة البلكون، وقد خرجت من هناك دون أن تفتح الباب.
ضحك سمارك
وقال: لقد أخذت لي عقلي هذه البنت، وجعلتني أنسى تقسيم البيت.
خذني إليها
يا سمير.
دفع سمير
الكرسي المتحرك حتى وصلا إلى الحديقة.
نظر سمارك
إلى ابنته، وقال لها كلمات بالألمانية، لكنها لم تردّ، ولم تُظهر أي رد فعل.
عاد وتحدث
بالإنجليزية: ألا تريدين أن تكلمي والدك؟ هل أصبحتُ غير مرغوب في الرد عليّ؟
قالت هيلغا،
وهي تنظر إليه بعينين دامعتين: حين يعود أبي الذي أحبّه، إلى ما كان عليه قبل رحيل
زوجته، ويعدني بأن يعمل كل ما بوسعه كي يعود إلى حياته الطبيعية، سأعرف أن والدي يحبني،
ويحب زوجته التي عزف لها طوال الليل.
من بعدها،
تغيّر والدي، ولم أعد أعرفه.
أنا أزعل
حين أعلم أن هناك أملاً لتحسّن حالتك، وأنت ترفض فقط لأنك لا تريد ذلك.
فهذا ليس
حبًا لابنتك، بل هو قهر لها، وقهر لأمها في قبرها.
ألم تعدنا
بأنك ستذهب إلى الكنيسة كلما سنحت لك الفرصة؟ ها قد مرّ يومان ولم تذهب.
وأيضًا،
يجب أن تعرف أنه لا يوجد شخص أحبّه أكثر منك.
أنت كل
شيء في حياتي.
ووضعك
ينام معي، وأستيقظ عليه.
وكل يوم،
أقنع نفسي أن اليوم سيأتي، وتقول لي: "لقد اكتفيت مما أنا فيه، وأريد أن أغيّر
حياتي." لكن هذا اليوم... أخذ ست سنوات.
قال سمير
وهو ينظر إلى هيلغا بلطف: محاضرة كبيرة جدًا، آنسة هيلغا.
لكن لو
تعلمين كم شعر والدك بالخوف عليكِ، حين لم تردّي على نداءاته في الغرفة.
كنّا على
وشك خلع الباب، لولا حضور فلالا في الوقت المناسب.
أعتقد
أنك على حق في الكثير مما قلتِ، لكنك أيضًا ظلمتِ والدك في بعض اللحظات.
قال سمارك
وهو ينظر إلى ابنته بعينين حانيتين: أنا أعلم أن هيلغا تتكلم من حرقة قلبها عليّ، لكنها
أحيانًا تسرف في الكلام، وتخرج عن طورها.
لذلك،
أُسامحها دائمًا، لأنها تذكرني بأمها... فكانت على هذا النحو أيضًا.
ولهذا،
أعدكِ: الأسبوع القادم، سأتوجه إلى ذلك الطبيب، برفقتك، وبرفقة خالك، وسمير. وهذا وعد
مني لكِ.
قالت هيلغا
وهي تقفز نحوه وتعانقه: هذا هو أبي الذي أعرفه وأحبّه! أنا آسفة إن كانت بعض كلماتي
جرحت شعورك.
قال سمارك
وهو يربّت على كتفها: تبقين ابنتي، وأعرف أنك تريدين مصلحتي في نهاية المطاف.
قالت هيلغا
وهي تمسح دموعها: أبي، لا أريد مصلحتك فقط، بل مصلحتنا جميعًا.
ورغم أنني
أدير الشركة كما يجب، لكن حضورك أهم بكثير من وجودي أنا.
أن تعود
شخصًا عاديًا، يفرحني جدًا.
كلما رأيتك
تجلس على الكرسي المتحرك، أشعر بالحزن، رغم أنني أبتسم لك، وأضحك أمامك، لكن في داخلي
ألم كبير، لأنك تجلد نفسك.
قال سمير
وهو يبتسم: آنسة هيلغا، كفى جلدًا للذات، لكِ ولوالدك.
لقد وعدك
بأنه سيذهب إلى الطبيب، وماذا تريدين أكثر من ذلك؟ أرجو أن نرى ابتسامتك، كما رأيناها
حين قبّلتِه منذ قليل.
قال سمارك
وهو يمد يده إليها: شكرًا لك، سمير.
وأنتِ،
هيلغا، تعالي واجلسي بقربي. يجب أن نتحدث معًا.
ثم التفت
إلى سمير وقال: أرجو منك أن تذهب إلى أي مكان تريده، حتى المساء.
قال سمير
وهو يهمّ بالخروج: شكرًا لك، سيد سمارك.
وغادر
دون أن يقول إلى أين ذهب.
دار حديث
طويل بين هيلغا ووالدها، باللغة الألمانية، وكانت أجواء الحديث تنمّ عن وفاق تام، عن
مصالحة، وعودة دفء العلاقة بينهما.
وقبل حلول
المساء، حضر سيرج إلى المنزل، فاستقبله سمارك، وأخبره بما جرى بينه وبين هيلغا وسمير،
ودار حديث عن زيارة الطبيب.
قال سيرج
وهو يبتسم: أنا أفضّل هذا الحل، وأين سمير؟ لم أجده هنا.
قال سمارك:
لقد أعطيته إجازة لبضع ساعات، كي أتمكن من الحديث مع هيلغا.
قال سيرج
وهو يضحك بخفة: ولماذا أعطيته إجازة؟
بإمكانك
أن تتحدث مع ابنتك بلغة لا يفهمها سمير.
على كل
حال، ربما هو بحاجة إلى هذه الإجازة.
أجابه
سمارك: يخبر سيرج بكل ما جرى معهم في الحديقة.
لكن، هل
ما زال التغيير ساريًا في حياتك؟
قال سيرج
بثقة: بالتأكيد.
التغيير
أصبح هدفي في كل ما أقدم عليه.
كل يوم
أمرّ على الكنيسة قبل الذهاب إلى العمل.
وأنت،
هل ذهبت بعد تلك الزيارة؟
قال سمارك
وهو يبتسم: لا، لم أذهب بعد.
لكن غدًا
سأذهب أنا، وهيلغا، وسمير، وفلالا.
سأل سيرج
وهو ينظر حوله: وأين هيلغا؟ لم ألمحها هنا.
أجاب سمارك:
إنها تُعدّ بعض الحلوى، وأكيد ستأتي في أي لحظة.
وبعد دقائق،
خرجت هيلغا تحمل صينية حلوى مع إبريق عصير، وتفاجأت بوجود خالها سيرج، فغمرته وقبّلته،
ثم بدأت توزع الحلوى والعصير.
قالت هيلغا
وهي تضحك: لماذا لم تأتِ الخالة روزيتا معك؟
أجاب سيرج:
إنها عند ماريا.
وفي تلك
اللحظة، عاد سمير من إجازته القصيرة، سلّم على الجميع، وجلس بالقرب من سيرج.
قال سيرج
ممازحًا: لقد أخبرني سمارك أنك صادقت سنجابين في الحديقة، هل هذا صحيح؟
ضحك سمير
وقال: صحيح!
وقد لاعبتهما،
وأنا غير مصدق أنهما يلعبان معي.
ولا أعرف
إن كان لي لقاء آخر معهما.
قال سمارك
وهو ينظر إليهم بحزم وحنان: حضّروا أنفسكم، غدًا سنذهب إلى الكنيسة، وبعدها سنزور عيادة
الطبيب جندر.
تفاجأت
هيلغا وسمير بالخبر.
قالت هيلغا
وهي تقترب من والدها: هل هذا صحيح يا أبي؟
أجاب سمارك
بابتسامة هادئة: أجل، صحيح.
فغمرت
الفرحة الجميع، وسهروا سهرة جميلة جدًا، كل منهم يروي أخبارًا مضحكة، ونكاتًا خفيفة،
حتى قرروا الذهاب إلى النوم.
ذهبوا
جميعًا إلى غرفهم، وكل واحد منهم يفكر بالغد بطريقته الخاصة.
لكن
سمير كان أكثر من شعر بالراحة لما توصلت إليه العائلة.
غير أن
مزاجه انقلب فجأة من الفرح إلى الحزن، إذ بدأ يفكر: ماذا لو تعافى السيد سمارك؟
هل سيبقى
له مكان في هذا البيت؟ هل سيظل بوّابًا؟
ثم قال
في نفسه: حتى لو بقيت بوّابًا، فأنا أعمل مع عائلة طيبة، والعمل معهم مريح جدًا.
فعادت
إليه الفرحة من جديد، وغفا مبتسمًا حتى الصباح.
في اليوم
التالي، تجهّز الجميع للذهاب إلى الكنيسة، وانطلقوا بالسيارة، وصلوا، وأدّوا زيارتهم
بخشوع.
ثم قصدوا
عيادة الطبيب جندر.
دخلوا
العيادة، والسيد سمارك على كرسيه المتحرّك، لكنهم لم يجدوا أحدًا، ولا حتى السكرتيرة.
انتظروا
في صالون الاستقبال، حتى خرج الطبيب من غرفة داخلية، ورحّب بهم بحرارة، واعتذر لأن
السكرتيرة غير موجودة اليوم، وقال إن لديه مريضة في غرفة الفحص، وسينتهي منها قريبًا.
وبعد دقائق،
عاد إليهم وقال: أهلًا وسهلًا بكم، الآن أنا لكم، تفضّلوا إلى الداخل.
دخلوا
غرفة الفحص، وبدأ الطبيب بتسجيل المعلومات الأساسية عن السيد سمارك، ثم بدأ حفلة الأسئلة،
وكان يسجل كل جواب في دفتر أمامه.
شعر السيد
سمارك أن الطبيب سيعرف كل شيء عنه، فبدأ يتضايق، ويتأفف.
لاحظ الطبيب
ذلك، فقال له بلطف: أرجو منك أن تسترخي، فالتوتر لا يفيدك بشيء.
تابع الطبيب
جندر حديثه، ثم نظر إلى السيد سمارك وقال: أريد أن أعرف شيئًا مهمًا الآن... ما هي
علاقتك بزوجتك قبل وفاتها؟ وكيف عرفت أنها ستفارق الحياة؟
شعر السيد
سمارك بالحرج، وتردّد في الإجابة، ثم قال بصوت منخفض: أفضّل ألا أتكلم عن ذلك.
انتقل إلى الجزء الثامن من هنا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا، بكم امل ان تجدوا ما يجعلكم تتابعون المدونة دائما،
مع محبتي واحترامي