لم يكن ايجاد وردة في زحمة الحياة هين على نديم
الجزء الثاني - وردة بائعة الورد
هزّت
جميلة رأسها وأكملت بصوت هادئ: "والدكِ كان ابن ابني الذي توفيا
وهو في عمر السنة تقريبًا، أما والدته فقد تزوجت وسكنت في بيروت، وبدأت تهتم
بأولادها الجدد أكثر من ابنها البكر. وكان عمّه لا يستلطفه، فكان يعذبه ويضربه
كلما سنحت له الفرصة. لقد كان يتعلم صنعة الحدادة والبويا في بيروت…"
حين
بلغ والدكِ العاشرة من عمره، احتدم الخلاف بينه وبين عمه، الذي ضربه بعصا على ساقه
وكسرها. كانت تلك النهاية بينهما، فأرسلته والدته إليّ، وقمت بتربيته حتى بلغ
التاسعة عشرة من عمره. خلال تلك السنوات، أكمل تعليمه المهنة وأصبح بارعًا في
حرفته.
وذات
يوم، جاءني بخبر قراره الزواج من فتاة في بيروت. كنتُ ضد الفكرة، فقلت له إن عمره صغير
على الزواج، لكنه لم يصغِ إليّ، وتزوج وانتقل للعيش هناك. ومنذ ذلك الحين، انقطعت
أخباره تمامًا.
حتى
جاء ذلك اليوم، حين أتى رجل وامرأة من بيروت، وكانا يحملانكِ معهما. سلّماني
أوراقًا تثبت أنكِ ابنة حفيدي، ثم غادرا دون أن يتركا أي أثر.
حين
قررتُ إدخالكِ إلى المدرسة، اكتشفت أنني عاجزة عن دفع تكاليف التسجيل والكتب
واللوازم الدراسية. وهكذا، بدأتُ بإحضار الورود لتبيعيها في السوق. كنتِ صغيرة،
وكان الناس يعطفون عليكِ ويشترون منكِ، وبذلك أصبح لدينا مصدر دخل. فكنتِ تبيعين
الورد، وأنا أهتم بكِ.
نظرت
وردة إلى جدتها وقالت بصوتٍ خافت: "يعني لا تعرفين أي شيء عن أمي
وأبي؟"
تنهدت
جميلة وأجابت بحزن: "لا، يا صغيرتي. لا أعرف عنهما أي شيء."
بعد
لحظة من الصمت، قالت وردة: "ستي، بعد أن تعرفت إلى نديم،
أريد أن أغير مكان بيع الورد، حتى لا يراني بعد اليوم."
رفعت
جميلة حاجبها باستغراب: "ولماذا تعتقدين أنه سيبحث
عنكِ؟"
هزّت
وردة كتفيها وقالت بتردد: "لا أعلم، لكنني شعرت بأنه صادق
فيما قاله لي."
نظرت
إليها جميلة بعينين قلقتين وقالت: "هل يعقل أن تذهبي معه وتتركيني
وحدي؟ أنا عجوز عاجزة عن العمل، فمن سيطعمني؟"
مسحت
وردة على يد جدتها برفق وقالت بحنان: "لا تخافي يا جدتي، لن أتركك
أبدًا. لكنني فقط أريد تغيير المكان حتى لا يأتي ويأخذني منك."
ارتاحت
جميلة لسماع كلمات وردة، وتأكدت أنها لن تتركها وحيدة، بل ستبقى معها حتى آخر
أيامها.
ابتسمت
وردة فجأة وقالت بشغف: "ما رأيك يا جدتي أن أشتري بعض
الحلوى؟ أريد أن أتحلى!"
ضحكت
جميلة وقالت: "لكِ الحق في ذلك، انزلي إلى عند جارنا بائع الحلوى، اشتري ما
تحبين وعودي بسرعة."
نزلت
وردة مسرعة، وعادت بعد قليل، لكنها كانت تعرج.
رفعت
جميلة رأسها بقلق وقالت: "خير، ما بكِ يا وردة؟ لماذا
تعرجين؟"
تنهدت
وردة وقالت: "لقد دعست دعسة ناقصة، فاختل توازني وسقطت على الأرض. جارنا
أقامني عن الأرض وأوصلني إلى باب البيت."
اقتربت
منها جميلة بقلق وتفحصت ساقها، ثم شهقت وقالت: "يا ويلي، يبدو أن هناك شرخًا…
قدمك متورمة ومزرقة!"
نادَت
جارتها وطلبت منها أن تستدعي زوجها ليفحص قدم وردة. وبعد لحظات، جاء الجار مع
زوجته، وعندما رأى قدم وردة قال بجدية: "تحتاج إلى صورة أشعة، هذا أفضل
لها."
تنهدت
جميلة وقالت بحزن: "يا مسكينة يا وردة، لم تصل فرحتك إلى قلبك، ولم تستمتعي
بالمال!"
أخذوها
إلى المستوصف القريب، وبعد الفحص، جاءت النتيجة: هناك شرخ في ساقها ويجب تجبيرها،
كما يجب ألا تمشي عليها لمدة شهر.
ولهذا
السبب، لم تكن في ساحة التل عندما بحث عنها نديم.
كان
نديم يأتي كل يوم إلى ساحة التل، لعله يجد وردة، لكنه لم ينجح.
مرّت
عشرة أيام، فأيقن أنها غيرت مكانها. وكلما عاد إلى البيت، كانت هيفا تسأله عنها،
لكنه كان يجيب بالنفي.
بعد
عشرة أيام، بدأ يفقد الأمل، لكنه عندما كان يمر بالساحة، كان يلتفت ويبحث بعينيه،
لعلّه يلمحها. لكنها أصبحت كالسراب.
مرت
الأيام ...
وبدأت
قصة وردة تتلاشى من ذاكرته تدريجيًا، حتى لم تعد تُذكر في بيته إلا نادرًا.
بعد
ثلاثة أشهر، كان الجو ماطرًا، ونديم يمشي في شارع السنترال على التل، قاصدًا محلًا
يبيع المناقيش.
لكن
فجأة، لفت نظره فتاة ذات شعر قصير، جالسة القرفصاء مقابل المحل. كانت تبدو جائعة
وبردانة، وثيابها لا تناسب هذا الطقس القارس.
كانت
تجلس تحت المطر وترتجف، تنفخ بين كفيها محاولةً تدفئتهما.
دخل
نديم إلى المحل، اشترى منقوشتين، ثم تقدم نحو الفتاة، وناولها إحداهما.
كانت
قطرات المطر تنزل عليهما كالرذاذ، فنظرت إليه الفتاة، ثم بكت… لكنها لم تأخذها
منه.
جلس
نديم القرفصاء بقربها على الأرض وقال بابتسامة دافئة:
"ها
أنا مثلك، أجلس على الأرض، والماء يتسرب إلى ثيابي… فهل تسمحين لي بأن تأخذي
المنقوشة؟ سيكون هذا مصدر سعادتي اليوم."
نظرت
إليه الفتاة للحظات، ثم أخذت المنقوشة وأخذت منها قضمة، وهي تشهق، تزفر الهواء
الدافئ بين كفيها، ثم قالت بصوت مرتجف: "شكرًا لأنك تحنّنت عليّ."
تابعت
تناول المنقوشة حتى انتهت، بينما كان نديم يراقبها بصمت.
بعد
لحظات، قال بلطف: "أتسمحين لي أن أطرح عليكِ سؤالًا؟"
نظر
إليها نديم وسألها: "لماذا لم تدخلي إلى المحل وتطلبي منه منقوشة؟ أنا متأكد أنه
سيقدمها لكِ."
أجابت
الفتاة بصوت خافت: "لقد منحني منقوشة كل يوم منذ ثلاثة أيام، لكن اليوم لم يعطني
واحدة، لا أعلم لماذا."
هزّ
نديم رأسه وقال: "لا بد أن هناك أمرًا شغله اليوم، فهو شخص طيب ومحب. أنا أعرفه
منذ زمن."
ثم
نظر إلى ساقها المتورمة وسألها بقلق: "ما بها رجلكِ؟ تبدو
متورمة!"
تنهدت
الفتاة وقالت: "لقد دعست دعسة ناقصة منذ ثلاثة أشهر، وأصيبت ساقي. وحين يبرد
الجو، تتورم وتؤلمني، ولا أستطيع المشي عليها."
نظر
إليها نديم وقال بجديّة: "هل عرضتها على طبيب مختص؟"
أجابت
بصوت منخفض: "لا، لم أستطع أن أذهب إلى أي طبيب."
قال
لها برفق: "هل تسمحين لي بأن آخذكِ إلى طبيب مختص؟ عيادته في هذا المبنى
الذي نتكئ عليه."
نظرت
إليه بشك وسألت: "لماذا تهتم بي هكذا؟"
ابتسم
وقال: "أحب مساعدة الناس، هذا جزء من عملي. وأنتِ بحاجة إلى المساعدة،
لذا يجب أن أقدمها لكِ، طالما عرفت بحالتك."
بعد
لحظة من الصمت، قالت الفتاة بتردد: "وماذا بعد أن ننتهي من
الطبيب؟"
أجابها
مبتسمًا: "عندها سنتحدث بما يقوله الطبيب."
وافقت
وردة ونهضت، تمشي وهي تعرج نحو مدخل المبنى، بينما يلحق بها نديم وهو يضحك. دخلَا
المبنى واتجها إلى عيادة الطبيب.
ما
إن رأى الطبيب الفتاة حتى قال باستغراب: "ما بكِ يا وردة؟ لماذا تعرجين
هكذا؟"
نظر
إليها نديم بدهشة وسألها: "ما اسمكِ؟"
أجابت
الفتاة بهدوء: "اسمي وردة."
اتسعت
عيناه بدهشة وقال: "وردة… التي تبيع الورد في ساحة التل؟"
أومأت
برأسها وقالت: "نعم، أنا هي. ومن أنت؟"
ابتسم
وقال: "أنا نديم، الذي صوركِ واشترى منكِ كل الورود قبل عدة أشهر. لقد
بحثتُ عنكِ كثيرًا ولم أجدكِ… ماذا حدث معكِ؟"
نظر
الطبيب إلى نديم وقال متسائلًا: "ألست من أقاربها؟ كيف تعرفها
وأحضرتها إلى هنا؟"
أجاب
نديم: "لست قريبها، لكنني تعرفتُ عليها قبل بضعة أشهر."
ابتسم
الطبيب وقال: "أنا أعرفها منذ سنتين تقريبًا، كنتُ أشتري منها الورد لزوجتي
عندما كنا مخطوبين… أليس كذلك يا وردة؟"
أومأت
وردة برأسها وقالت: "نعم، هذا صحيح."
قال
نديم للطبيب: "أرجو أن تعالج ساقها أولًا، ثم سنتحدث دكتور."
طلب
الطبيب من وردة الجلوس على طاولة الفحص، وتفحص ساقها بعناية، ثم سألها: "لماذا لم تأتي إليّ عندما وقعتِ
يا وردة؟"
أجابت
بخجل: "لم يخطر على بالي يا دكتور."
اقترح
الطبيب تصوير قدمها، لأنه يشك بأنها مصابة بشرخ.
سأل
نديم: "وأين يمكننا تصويرها؟"
أجاب
الطبيب بابتسامة: "في الطابق الذي فوقي مباشرة. سأصعد معكم لنقوم بالتصوير، فلا
يمكننا أن نزعل وردة!"
صعدوا
إلى مركز التصوير، وتم إجراء الفحص اللازم، فتأكد الطبيب أن ساقها تحتاج إلى
التجبير لفترة معينة، ويجب أن تستخدم عكازات للمشي.
عادوا
إلى العيادة، وهناك وضع الطبيب الجبس على ساقها، وأعطاها زوجًا من العكازات كان
يحتفظ بهما في العيادة، بشرط أن تعيدهما بعد أن تنتهي من استخدامهما، ليقدمهما
لطفل آخر يحتاج إليهما لاحقًا.
وعدته
وردة بإعادتهما عندما تنتفي حاجتها لهما.
سأل
نديم الطبيب عن التكلفة، فابتسم الطبيب وقال: "لا شيء، هذه وردة، وكلنا نحبها…
إنها زهرة ساحة التل الجميلة، ويجب أن نساعدها. شكرًا لك لأنك أحضرتها إليّ،
وأتمنى أن تأتي بعد شهر كي أتابع حالتها."
قال
نديم بامتنان: "بارك الله فيك، دكتور."
غادرا
العيادة وهما في قمة السعادة؛ نديم لأنه وجد وردة من جديد، ووردة لأنها لم تكن
تعتقد أن أحدًا يحبها، لكن الطبيب غيّر نظرتها تجاه الناس.
حين
وصلا إلى الطريق، سألها نديم: "إلى أين تريدين أن تذهبي كي
أوصلكِ؟"
لكن
فجأة، بدأت وردة بالبكاء.
نظر
إليها نديم بقلق وسألها: "ما بكِ؟ لماذا تبكين يا
وردة؟"
ردت
بصوت مرتجف: "لأنه ليس لي مكان أذهب إليه…"
نظر
إليها نديم بدهشة وقال: "ألستِ تسكنين مع جدتكِ؟"
أجابت
بصوتٍ متهدج: "كنتُ أسكن معها، لكنها توفيت منذ شهر تقريبًا. وأتى أحد
أقاربها، وأخذ كل ما كان في البيت، ثم طردني منه لأنه يريد تأجيره لأناس آخرين. لم
يسمح لي أن آخذ أي شيء من أغراضي أو ثيابي، حتى أوراقي الثبوتية لم يعطني
إياها."
شعر
نديم بالصدمة وسألها بقلق: "وأين كنتِ تنامين منذ شهر؟"
أجابت
وردة بحزن: "كل يوم أنام في مكان، وكلما لاحظ أصحاب المكان وجودي، كانوا
يطردونني. ولم أعد أستطيع بيع الورد، لأن من كان يعطي جدتي الورود رفض إعطائي، ولم
أعرف السبب. لذلك، لم أعد أجد ما أفعله… حتى التسوّل صار صعبًا عليّ."
نظر
إليها نديم بحزن وقال: "يا ليتكِ قبلتِ مساعدتي في ذلك
اليوم، لكنتِ في حالًا أفضل من هذا الحال."
نظرت
إليه وردة وقالت بحزن: "هل تعلم؟ في اليوم نفسه الذي
صورتني فيه، وقعتُ وأصبت ساقي…"
شهق
نديم وقال بدهشة: "معقولة؟!"
أومأت
وردة برأسها وقالت: "نعم… ومنذ ذلك اليوم، لم أذهب إلى ساحة التل إلا لأخذ منقوشة
من هذا المحل، لأنه يعرفني."
قال
لها نديم بلطف: "هل تقبلين أن أساعدك؟"
ردت
وردة بسرعة: "لا أحب أن أكون عالة على أحد!"
ابتسم
نديم وقال: "لكن يجب أن تتحملي ذلك مؤقتًا، حتى نجد حلًا لحالتك"، "وهل توافقين على مساعدتي لكِ؟
فأنا لا أستطيع إجباركِ على قبولها."
ابتسمت
وردة وقالت بنبرة حذرة: "وهل يحق لي أن أطرح عليك بعض
الأسئلة أولًا؟"
أومأ
برأسه نديم موافقًا، فتابعت: "ما نوع المساعدة التي تستطيع
تقديمها لفتاة لا تملك أي أوراق تثبت أنها شرعية في هذه الحياة؟"
أجابها
نديم بثقة: "سأرد على كل سؤال بجواب واضح."
نظرت
إليه وقالت: "هل تستطيع إرجاعي إلى بيت جدتي؟"
أجابها: "بخصوص أوراقكِ الثبوتية، فهي حق
لكِ، وإذا كانت موجودة، يمكننا استعادتها بالقانون. أما بخصوص البيت، فلا ضمانات،
لأن إن كان ملكًا لقريب جدتكِ، فلا يمكننا فعل شيء. لكن بخصوص أغراضكِ الشخصية،
يمكننا إجباره على إعطائها لكِ."
نظرت
إليه باستغراب وسألته: "وكيف ذلك؟"
قال
لها بهدوء: "أخي ضابط في الأمن الداخلي، ويمكنه مساعدتنا. إذا كان لكِ حق
عنده، ستأخذينه، وإن تبين العكس، فليس أمامنا سوى تأمين مكان تنامين فيه مؤقتًا.
خصوصًا الآن، فما رأيك؟"
تنهدت
وردة وقالت بحيرة: "هل يحق لي أن أرخي ثقلي عليك؟"
ابتسم
نديم وقال بمزيج من الاستغراب والإعجاب: "طريقتكِ في طرح الأسئلة تحيرني…
وكأنكِ فتاة كبيرة تعرفين كل نواحي الحياة!"
ضحكت
وردة وقالت: "لا تنسَ أنني تربيت في الشارع، وهو يعلم من يريد أن
يتعلم!"
أخذ
نديم نفسًا عميقًا وقال بصدق: "لا أعرف إن كان يجب أن أخاف
عليكِ أم منكِ… طريقة تفكيركِ تجعلني أحسب ألف حساب لما سأقدم عليه."
ثم
تابع: "في هذا الوقت، وفي حالتك، أول شيء خطر في بالي هو أن آخذكِ إلى
بيتنا، وأعرفكِ على أهلي، وأعرفهم عليكِ… فماذا تقولين؟"
نظرت
إليه وسألته بتوجس: "لماذا بيتكِ وليس مكانًا آخر؟"
أجابها
بنديم: "بحسب وضعكِ الآن، أرى أن بيت أهلي هو الأفضل لكِ. ولم أقل لكِ
إنك ستقيمين عندنا، لكن حين تقبلين، سيكون لنا حديث آخر. موافقتكِ قد تغير حياتكِ…
لذا اسمحي لي أن آخذكِ إلى بيتي، وهناك سنتكلم براحة أكثر. ماذا تقولين؟"
قالت
وردة بقلق: "هل تعتقد أن أهلك سيتقبلون وجودي بينهم؟"
ابتسم
وقال: "التجربة افضل برهان!"
تنهدت
وردة وقالت: "إذن، لنجرب أهلك!"
ضحك
نديم من كلامها، وسألها إن كانت تستطيع المشي إلى شارع الثقافي حيث منزله.
أجابت
بتردد: "أعتقد أنني أستطيع الذهاب إلى أي مكان، فقد اعتدت على
العكازات، لكنها متعبة."
وافق
نديم وقال: "معكِ حق، سأطلب المساعدة من أختي هيفا."
استعمل
هاتفه النقال واتصل بها، طالبًا منها أن تأتي إلى شارع السنترال وتأخذهما
بالسيارة.
بعد
فترة وجيزة، وصلت هيفا وهي تقود السيارة.
قال
لها نديم ممازحًا: "غريب، لم تتأخري كما العادة!"
أجابته
بسخرية: "لقد انشغل بالي، فأنت لا تحب ركوب السيارة داخل طرابلس، فلماذا
طلبت مني المجيء؟"
ضحك
وقال: "معي فتاة، وأريد إيصالها إلى بيتنا في شارع الثقافي، هل يمكنكِ
مساعدتي؟"
نظرت
إليه هيفا بمكر وقالت: "وكم ستدفع لي كي أوصلكما إلى بيت
أهلنا؟"
أجابها
ضاحكًا: "هل هي استشارة قانونية؟"
انتقل إلى الجزء الثالث - من هنا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا، بكم امل ان تجدوا ما يجعلكم تتابعون المدونة دائما،
مع محبتي واحترامي